٢٨ حزيران ٢٠٢٦ · All ذهب لبنان… أحد أكبر الاحتياطات في المنطقة والعالم — هل يمكن الاستفادة منه لإنقاذ لبنان؟

يُعدّ احتياطي الذهب اللبناني من أبرز الأصول الاستراتيجية التي تمتلكها الدولة، إذ تبلغ الاحتياطيات الرسمية نحو 286.8 طن، أي ما يعادل حوالي 9.9 مليون أونصة من الذهب. ووفق هذه الكمية، يحتل لبنان المرتبة العشرين عالمياً من حيث حجم احتياطات الذهب، والمرتبة الثانية عربياً بعد المملكة العربية السعودية.

ويتوزع هذا المخزون بين الداخل والخارج، حيث تُحفَظ نحو 6.6 مليون أونصة في غرفة محصنة داخل مصرف لبنان، فيما أُودع نحو 3.3 مليون أونصة، أي ما يقارب ثلث الاحتياطي، في منشأة فورت نوكس بولاية كنتاكي في الولايات المتحدة الأميركية. وقد تم إيداع هذا الجزء خلال الحرب اللبنانية، خشية تعرضه للمخاطر الناجمة عن الظروف الأمنية آنذاك، بما في ذلك تهديدات الميليشيات والجيش الإسرائيلي والمنظمات الفلسطينية.

وتحظى هذه الأرقام بتوثيق دولي، إذ جرى التحقق من مطابقة مخزون الذهب للبند الخاص به في ميزانية مصرف لبنان ضمن عملية تدقيق دولية. وقد نفّذت شركة ASS Inspection UK هذه المهمة بتكليف من KPMG وبالتعاون مع صندوق النقد الدولي، وشملت عملية التدقيق معاينة أكثر من 13 ألف سبيكة ذهبية ونحو 600 ألف عملة ذهبية، للتأكد من مطابقة الموجودات الفعلية للسجلات الرسمية.

وفي ظل الأزمة المالية التي يعيشها لبنان، يطرح كثيرون سؤالاً حول إمكانية الاستفادة من هذا الاحتياطي في المساهمة بإنقاذ البلاد. إلا أن الإجابة على هذا السؤال ترتبط بالخيارات القانونية والاقتصادية والسياسية التي تحكم إدارة هذا الأصل الاستراتيجي، وهو نقاش يختلف عن الوقائع المتعلقة بحجم الاحتياطي ومكان وجوده، والتي تؤكد أن لبنان يمتلك واحداً من أكبر احتياطات الذهب في المنطقة والعالم.

كل المقالات